بعد تصريحات رئيس هيئة التراخيص.. شبيبة القيروان تُهدّد بتدويل القضية
عَبّرت الهيئة المديرة لجمعية الشبيبة الرياضية القيروانية عن استغرابها من تصريحات رئيس هيئة الدرجة الأولى المؤهّلة لمنح التراخيص للأندية، والمُتعلّقة بملف "مازال منشورًا أمام الهيئة، ولم يقع البتّ فيه نهائيًا إلى حدّ هذا التاريخ"، بعد أن تمّ تأجيل النظر فيه خلال اجتماع يوم 27 أفريل المُنقضي في ظروف اعتبرهَا "غير المفهومة دون حضور رئيس الهيئة رغم أنّ الاجتماع مُحدّد بشكل مسبق".
واستغربَت الجمعية في بلاغ لها، ممَّا وصفته بـ "التلميحات المُتعلّقة بإمكانية تأخير تنفيذ العقوبات إلى الموسم القادم"، مشيرا إلى أنّ الموسم الرياضي 2025-2026 لم يُختتم قانونيًا بعد، ولم تتم بعد المصادقة الرسمية على الترتيب النهائي للبطولة، بما يجعل أيّ "مُحاولة لترحيل العقوبات إلى موسم لاحق خرقًا واضحًا لمبادئ الشرعية الرياضية وتكافؤ الفرص ونزاهة المنافسة".
وفي هذا السياق، اعتبرت الشبيبة القيروانية أنّ "تأجيل النظر والتلكؤ في إصدار القرار غايتُه عدم تطبيق سحب النقاط هذا الموسم".
"اللجوء إلى الهياكل القضائية المختصّة"
وأكّدت الجمعية، في بلاغها، على أنّ مُهمة هيئة التراخيص تنحصر قانونًا في معاينة مدى احترام الالتزامات المالية الثابتة بموجب أحكام وقرارات نهائية وباتة وواجبة النفاذ، والتثبت من حصول الخلاص من عدمه، دون الخوض في مراجعة أصل الدين أو إعادة مناقشة الأحكام أو البحث في مسائل جبائية أو محاسبية لا تدخل ضمن اختصاصها أصلًا، وفق تأكيدها.
وأوضحت أنّ "مسألة الخصم من المورد أو أيّ نزاع جبائي محتمل تبقى من مشمولات الأطراف المتقاضية والجهات المختصّة، وكان يفترض إثارتها ضمن طور التقاضي وقبل صدور الأحكام النهائية، لا بعد استنفاد مراحل النزاع وصيرورة الأحكام باتة وواجبة التنفيذ. وصدور الأحكام النهائية، فإنّ الطرف المحكوم عليه يبقى ملزمًا قانونًا بالتنفيذ والخلاص، مع احتفاظه - إن رأى موجبًا لذلك - بحق الرجوع قضائيًا على الطرف المقابل لاحقًا. في حين يبقى دور الهيئة المختصة مقتصرًا على معاينة عدم التنفيذ وتسليط العقوبات المنصوص عليها دون انتقائية أو تأخير أو تأويل، ، وفق نصّ البلاغ.
وشجبت الجمعية ما صدر عن رئيس الهيئة من "تهديدات مبطنة" لكلّ من يخوض علنًا في هذا الملف أو يطالب بتطبيق القانون وفق تعبيرها. وقدّرت أنّ التصريحات الصادرة "لا تنسجم مع واجب التحفظ والحياد المفروض على المسؤولين المكلفين بالبت في نزاعات وملفات ذات تأثير مباشر على نزاهة المنافسة الرياضية".
وأكّدت الشبيبة أنّها تحتفظ بحقّها الكامل في اتّخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة على المستوى الوطني والدولي، بما في ذلك اللجوء إلى الهياكل القضائية المختصّة التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، وكلّ الهيئات الرياضية المختصة في الاتحاد الأفريقي "الكاف"، واعلامها بما ورد بالفيديو الخاص برئيس اللجنة، دفاعًا عن حقوقها وعن مبدأ احترام القانون وتكافؤ الفرص بين جميع الأندية.
وشدّدت أيضا على أنّها "ستلجأ إلى القضاء لطلب فتح الأبحاث اللازمة في صورة ثبوت أيّ انحياز أو تلاعب".